مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

385

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

المبحث الثالث : التربية بالقدوة والأسوة « 1 » أ : القدوة والأسوة في القرآن كانت القدوة عاملًا كبيراً في صلاح الناس أو فسادهم ، لا سيّما في صلاح الطفل أو فساده ، فإن كان المربّي صادقاً أميناً كريماً عفيفاً نشأ الولد على الصدق والأمانة والشجاعة والعفّة . . . وإن كان خائناً بخيلًا جباناً . . . نشأ على الكذب والخيانة والجبن والبخل . وقد سلك القرآن العظيم بإراءة الأسوة لتربية الناس ، فبعث اللَّه محمّداً صلى الله عليه وآله ليكون للمسلمين على مدار التاريخ القدوة الصالحة وللبشريّة في كلّ مكان وزمان السراج المنير . فقال اللَّه - تعالى - : « لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ » « 2 » . وجعل سبحانه وتعالى سيرة إبراهيم وعمله في براءته عليه السلام من آلهة المشركين التي تُعْبَدُ من دون اللَّه قدوةً واسوةً للمؤمنين ، فقال : « قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ » « 3 » . وأيضاً جعل عزّ وجلّ امرأة فرعون أسوة للمؤمنين والمؤمنات ، فقال : « وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ » « 4 » .

--> ( 1 ) الأسوة : القدوة والمِثل ، يقال : فلان قدوة إذا كان يقتدى به . المعجم الوسيط : 19 و 721 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 / 21 . ( 3 ) سورة الممتحنة : 60 / 4 . ( 4 ) سورة التحريم : 66 / 11 .